وليشهد الله أننا كنّا أطيب من أن نؤذي، أو نجرح، أو نخيّب ظن، لكنّنا لم نجد من يستحقّنا..
More you might like
لطالما إعتقدت دائمًا أن أفضل ماقد يحمله الإنسان من مشاعر هو الرضا، الرضا عن النفس، الرضا بما يملك، والرضا عمّا يعلم أنه لن يملكه.
المها
“نحن نعيش وعشنا دائماً تحت التهديد. الموت موجود داخل الحياة كما قال أحدهم. لقد توصّلت، بالنهاية، إلى أن الضمير هو جنتنا وجحيمنا، في الوقت نفسه. يوم الحساب والعقاب المشهور نحمله هنا، في صدورنا. ونحن في كل ليلة، عن غير وعي منا، نواجه يوم الحساب. وحسب الحكم الذي يصدره ضميرنا، ننام مرتاحين أو نغرق في الكوابيس. لسنا لا سليمان الحكيم ولا حتى محللين نفسانيين. نحن قاضي وطرف، مدع عام ومحام، لا مفر! إذا لم نكن نستطيع إدانتنا أو تبرئتنا، من بوُسعه أن يفعل ذلك؟ من تتوفر لديه كل هذه العناصر، على سرّيّتها، لكي يُصدر حكما علينا، مثلنا نحن أنفسنا؟ ألا نعرف، منذ البداية و دون أدنى تردد، متى نكون مذنبين ومتى تكون أبرياء؟ فكرت في أبي ،في جدي، في زوجة أبي، في رفيقتي، في عمي، في الآخرون، فقد كنت أجهل أشياء كثيرة عنهم. الوقت يمضي، بضيع مني، يضيع منا جميعاً، كيف بوسعنا أن نحب بعضنا أكثر؟ كيف نقفز حواجز اللامبالاة؟ لا أريد أن أنتظر إلى الجنارات حتى أقدّر من هم قريبون مني، إن الموت موجود داخل الحياة، هذا صحيح. ولكن نستطيع أن نرسله في إجازة. أليس كذلك؟ فهو يعمل كثيراً ويستحق عطلة. ولا يجب أن نشتاق إليه، لأنه سيعود، على أية حال، وعندما سيفعل ذلك، سيضع يده على كتفنا.”
— ماريو بينيديتي - بقايا القهوة
